يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
202
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
وضاح قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا عبيدة بن حميد عن الأعمش عن شقيق بن سلمة قال قال عبد اللّه : إن الذي يفتى الناس في كل ما يستفتونه لمجنون . وذكر الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا ابن عون قال : كنت جالسا في حلقة فيها القاسم بن محمد فجاءه رجل ومعه جارية فقال إني أعتقت هذه الجارية عن دبر منى فولدت أولادا أفأبيع من أولادها شيئا ؟ فقال القاسم ما أدرى ما هذا ، فقال رجل في المجلس قضى عمر بن عبد العزيز أن أولادها بمنزلتها إذا أعتقت أعتقوا بعتقها فقال القاسم : ما أرى رأيه إلا معتدلا ، وهذا رأيي وما أقول إنه الحق . وأخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا عثمان بن السماك قال حدثنا محمد بن عبدك القزاز قال حدثنا أبو النضر قال حدثنا شعبة عن حبيب ابن أبي ثابت عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود قال : من أفتى الناس في كل ما يستفتونه فهو مجنون . حدثنا خلف بن قاسم حدثنا ابن شعبان حدثنا إبراهيم بن عثمان حدثنا حمدان بن عمر حدثنا نعيم بن حماد قال سمعت ابن عيينة يقول : أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما . أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد بن مسرور قال حدثنا أحمد بن أبي سليمان قال سمعت سحنون بن سعيد يقول : أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما ، يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم فيظن أن الحق كله فيه . قال سحنون : إني لأحفظ مسائل منها ما فيه ثمانية أقوال من ثمانية أئمة من العلماء فكيف ينبغي أن أعجل بالجواب حتى أتخير ، فلم ألام على حبسى الجواب ؟ حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو الفضل صالح بن عبيد قال سمعت ابن مهدي يقول عن حماد عن زيد إنه ذكر رجلا فأثنى عليه فلم يكن يستفتى ولا يفتى . حدثني أبو محمد قاسم بن محمد قال حدثنا خالد بن سعد قال حدثنا محمد بن